التخطي إلى المحتوى

في مباراة تكتيكية سارت كأمواج البحر، تارة بتفوق أصحاب الأرض وأوقات كثيرة بأفضلية الضيوف، أنهى برشلونة السباق لصالحه بثلاثية في شباك ليفربول، ليصعب مهمة الفريق الإنجليزي قبل لقاء العودة على ملعبه ووسط جماهيره في “أنفيلد”.

بالغ الفريقان في الحذر خوفا على اهتزاز شباكهما، إلا أن نجوم البارسا كانت لهم الكلمة العليا في استغلال الفرص، بينما أضاع الفريق الإنجليزي فرصا خطيرة كانت بالإمكان أن تجعل موقفه أفضل.

خوف كتالوني

مال إرنستو فالفيردي للدفع بالتشكيلة التي تضمن له أفضل مستوى دفاعي، وسد كل الطرق المؤدية إلى مرماه، لذا دفع بالتشيلي أرتورو فيدال في وسط الملعب بجوار بوسكيتس وراكيتيتش وكوتينيو، واحتفظ بتوليفة الخط الخلفي ألبا وبيكيه ولينجليت وروبيرتو، بينما تكفل ميسي ولويس سواريز بالمهام الهجومية.

نجح فالفيردي في مسعاه كثيرا بالشوط الأول، إلا أن فريقه افتقد قدرته على بناء الهجمات من الخلف ووجد صعوبة كبيرة أمام مجاراة الإيقاع السريع لمنافسه الإنجليزي، الذي نفذ الضغط المتقدم بإجادة تامة.

مفاجأة كلوب

لم يختلف مدرب ليفربول كثيرا عن نظيره في برشلونة، بل فاجأ الكثيرون بإشراك الظهير الأيمن جو جوميز منذ البداية بداعي أنه أفضل أداء للمهام الدفاعية من ألكسندر أرنولد.

تواجد جوميز بجوار فان ديك وماتيب وروبرتسون، بينما اهتزت منظومة الوسط لليفر بإصابة نابي كيتا بعد 20 دقيقة، ليحل مكانه هندرسون ليجاور فابينيو وجيمس ميلنر.

وفي الأمام تمركز محمد صلاح وساديو ماني على طرفي الملعب، وفي العمق لم يكن فينالدوم بالتأثير المطلوب، واستسلم تماما للرقابة.

أما مفاجأة كلوب بإشراك جوميز، فانقلبت ضد الفريق تماما، حيث شتت عدم انسجام الظهير الإنجليزي زملاءه في التغطية العكسية، وأربك فان ديك وماتيب في تبادل الرقابة على ميسي ولويس سواريز.

50% لصلاح.. وميسي يفخخ الدفاع

محمد صلاح
ميسي

 

شل محمد صلاح الذراع اليسرى لبرشلونة، جوردي ألبا، فباستثناء صناعته للهدف الأول، التزم ظهير برشلونة بالمناطق الدفاعية كثيرا، واستغل المهاجم المصري سرعته في الانطلاقات، بتعطيل ألبا معظم فترات اللقاء، وهدد مرمى البارسا بأكثر من فرصة، لكن هداف البريميرليج، افتقد للتركيز في إنهاء الفرص لينجح صلاح في 50% من مهمته فقط.

أما ميسي فلم تسنح له نفس الكم من الفرص، لكنه عاقب الضيف الإنجليزي بهدفين بصعوبة، كما قدم العديد من الفرص لزملائه على مدار اللقاء، وزاد مفعوله في الدقائق الأخيرة بعد تفكك خطوط الليفر، ليفخخ دفاع “الريدز” الذي عانى من مفاجأة مدربه.

جدار ألماني

يدين فريق برشلونة ومدربه فالفيردي كثيرا للحارس الألماني مارك أندريه تير شتيجن، الذي تميز في تنظيم صفوف زملائه المدافعين في كراته العرضية التي يتميز بها الليفر.

كما بدا شتيجن جدارا منيعا، وحرم ليفربول من زيارة شباكه بالتصدي لأكثر من فرصة خطيرة خاصة مع بداية الشوط الثاني، كادت أن تقلب سيناريو اللقاء رأسا على عقب.

المصدر: كوررة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *